من غسل واغتسل. معنى حديث «من غسل واغتسل وبكر وابتكر»

وقوله صلى الله عليه وسلم « ولم يلغ» معناه ولم يتكلم؛ لأن الكلام حال الخطبة لغو، قال الأزهري: "معناه استمع الخطبة ولم يشتغل بغيرها " وقيل: « بكر» أي: تصدق قبل خروجه، وتأول فيه الحديث « باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها»
وقيل: يجب الغسل، وهو الصحيح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم» الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فهذا الحديث أخرجه أبو داود ، والترمذي ، و النسائي ، وابن ماجه ، من حديث أوس بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع، ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها

شرح حديث من غسل واغتسل...

وأما معناه فقد قال المباركفوري في شرحه لسنن الترمذي: قوله من اغتسل وغسل روى بالتشديد والتخفيف قيل أراد به غسل رأسه، وبقوله: واغتسل، غسل سائر بدنه ، وقيل جامع زوجته فأوجب عليها الغسل فكأنه غسلها واغتسل ، وقيل كرر ذلك للتأكيد وبكر بالتشديد على المشهور أي راح في أول الوقت وابتكر أي أدرك أول الخطبة ، ورجحه العراقي.

شرح حديث من غسل واغتسل
وهناك معنى آخر ذكره ابن رجب في الفتح وغيره : حمل طائفةٌ من العلماء قوله من غسل واغتسل ، فقالوا : غسل رأسه واغتسل في بدنه وقالوا : كانت للقوم جممٌ اهـ وقد ذكر هذه المعاني كلها الخطابي رحمه الله في غريب الحديث فقال: وقوله غسل فقد قيل أراد غسل أعضاء الطهارة وقيل أراد غسل الرأس لما في رؤوس العرب من الشعر وقيل معناه جامع أهله من قولهم فحل غسلة إذا كان كثير الضراب اهـ
معنى حديث من غسل يوم الجمعة واغتسل..
والثاني: نفي الركوب بالكلية ; لأنه لو اقتصر على " مشى " لاحتمل أن المراد وجود شيء من المشي ولو في بعض الطريق , فنفى ذلك الاحتمال , وبين أن المراد مشى جميع الطريق , ولم يركب في شيء منها
معنى قوله ﷺ "غسل واغتسل"
ومعنى الحديث: قال النووي رحمه الله تعالى: في قوله صلى الله عليه وسلم « غسل واغتسل»: "روي غَسَلَ بتخفيف السين، وَغَسَّلَ بتشديدها، روايتان مشهورتان، والأرجح عند المحققين بالتخفيف
الحديث المشار إليه رواه الترمذي 456 وغيره عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَسَّلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الترمذي
قاله الشيخ عبد المحسن العباد في شرحه على سنن أبي داود وقد اختلف في الأولى من هذه التفسيرات فاختار بعضهم المعنى الأول نقل ذلك السيوطي عن النووي

معنى قوله ﷺ "غسل واغتسل"

ثم لو سلم أن المعنى الثاني وهو جماع الزوجة وإلزامها الغسل يوم الجمعة هو المراد فإن ذلك لا يبيح للصائم الجماع في نهار رمضان، ومن فعل ذلك فقد عصى الله تعالى ولزمنه كفارة الجماع أثناء الصيام، وقد قدمنا معنى الحديث في الفتوى رقم:.

20
معنى حديث " من غسل واغتسل وبكر وابتكر "
وزاد أبو داود وغيره في رواياتهم : ومشى ولم يركب ودنا زاد أبو داود وغيره من الإمام واستمع أي الخطبة وأنصت تأكيد بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها انتهى منه بتصرف
معنى حديث " من غسل واغتسل وبكر وابتكر "
وأما قوله صلى الله عليه وسلم « ودنا واستمع» فهما شيئان مختلفان، وقد يستمع ولا يدنو من الخطبة وقد يدنو ولا يستمع فندب إليهما جميعاً "
شرح حديث من غسل واغتسل...
رواه أبو داود والترمذي