مقتل الرئيس التشادي. مقتل الرئيس التشادي ديبي وتولي ابنه السلطة وسط اجواء متوترة

وتعزز الصور رواية المصادر التشادية لـ"العربي" حول تفاصيل مقتل ديبي أثناء لقاء مع أحد قادة "فاكت"في الخيمة وأعيد انتخابه منذ الدورة الأولى رئيساً عام 2001
من جهتها، أعلنت حملة الرئيس المتوفي ديبي، أمس، أنه توجه إلى الجانب الشمالي للبلاد لتفقد الخطوط الأمامية التي تواجه المتمردين غموض في الموقف الفرنسي الموقف الفرنسي ممّا جرى لا يزال يحيط به الغموض؛ فلم تصدر فرنسا حتى الآن أي موقف رسمي غير أن المحلّلين يتحدثون عن عزوف فرنسا عن التدخل لصالح ديبي على عكس ما جرى في مرات سابقة فهل تعتبر أن دوره انتهي؟ وهل يكمل ابنه المهمة ويسير على خطى أبيه؟ هل يكمل الابن مهمة والده؟ أسئلة لا تزال تحتاج لإجابة، المعروف حتى الآن أن أحد أنجال الرئيس وهو الجنرال محمد إدريس ديبي يقود الآن مجلسا عسكريا انتقاليا لإدارة شؤون البلاد ويعد بانتخابات بعد 18 شهرا مع إجراءات اعتيادية من قبيل إغلاق الحدود وحظر التجول وإعلان احترام المعاهدات الدولية

مقتل ديبي ينذر باضطرابات تهدد استقرار دول المنطقة

بعدما أنهى دراسته الابتدائية فالثانوية، دخل معهد الضباط في العاصمة انجامينا.

9
تفاصيل مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي: مات في ساحة القتال
وبالتالي فإن من الراجح أن تكون أميركا هي التي خططت لهذا الانقلاب الذي أودى بعميلها ديبي لتقويض أي تأثير لفرنسا في تشاد، لا سيما وأن محمد إدريس ديبي الذي تولى الحكم خلفًا لوالده يرتبط بعلاقة قوية بالولايات المتحدة، ومن الواضح أن سرعة توليه الحكم والإجراءات التابعة لذلك قد جاءت لقطع الطريق عن أي فراغ محتمل في السلطة، ومن أجل تفويت الفرصة على المعارضة المدعومة من فرنسا في مواصلة القتال والدخول إلى العاصمة
مقتل الرئيس التشادي يهدد السلام الهش في دارفور
انعكاسات مقتل الرئيس التشادي على دارفور والمنطقة
مادي كانتي، لرصيف22 قائلًا: "هذه المرة ليس من السهل الربط بين ما يدور في تشاد وبين الوضع في الداخل السودان، وخصوصاً في دارفور، إذ لا يتمركز المتمردون جبهة التغيير والوفاق شرق تشاد بل شمالها، وبالتالي فعملياتهم العسكرية تتماس مع الجنوب الليبي لا مع الغرب السوداني، بشكل أوضح وأكثر مباشرة
ويتفق الشيخ مع المغربي في أهمية المصالحة في دعم استقرار دارفور، وأشار الشيخ من جانبه إلى القوات المشتركة السودانية-التشادية في حماية الحدود من القتال القبلي بين الدولتين من جانبه يرى خبير إدارة الأزمات الكباشي أن على الحكومة بشقيها المدني والعسكري التواصل مع المجلس العسكري في تشاد والتأكد من استقرار الأوضاع بإنجمينا
حكم دبي تشاد بموجب دستور جديد أقر بعد تولي حكومة مؤقتة السلطة لمدة ثلاثة أشهر في 25 نوفمبر 2018، قام ديبي بزيارة إسرائيل والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وعدد من المسئولين الإسرائيليين

نسيم قبها: مقتل الرئيس التشادي وحضور فرنسا الباهت.. قراءة في ما لا يقال

وعلى الأثر حوّل ولاءه إلى الرئيس حسين هبري أحد قادة الأجنحة المتصارعة على حكم تشاد، ولا سيما في وجه غريمه اللدود جوكوني عويدي.

مقتل ديبي ينذر باضطرابات تهدد استقرار دول المنطقة
وكان إدريس ديبي إنتو العسكري البالغ من العمر 68 عاما، متمردا قبل أن يستولي على السلطة بقوة السلاح في 1990
مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي متأثراً بجروح أصيب بها في المعارك
وأضافت المصادر أن اللقاء كان ثنائيًا، وخلال اللقاء حصل إشكال بين الطرفين وفجأة دوى صوت الرصاص داخل الخيمة، وقُتل على إثره القائد العسكري من "فاكت"، فيما أُصيب الرئيس التشادي في ظهره ورأسه، ونُقل بمروحية عسكرية إلى المستشفى العسكري في نجامينا، وذلك قبل يومين من إعلان وفاته
وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي بعد على جبهة
ودعت أخيرا الأسرة الدولية إلى "مؤازرة الشعب التشادي لإعادة دولة القانون والديمقراطية"
بيد أن المحلل السياسي مكي المغربي اختلف مع الشيخ في أن ديبي يحظى بدعم سياسي كبير من فرنسا التي لن تسمح بانزلاق أمني أو سياسي في أي من الدول الفرانكوفونية غير أن ذلك لا يعني أن فرنسا تزاحم الولايات المتحدة على الموقف الدولي؛ لأن قوة الدول العظمى تبرز في التأثير على السياسة الدولية، فيكفي أن يصدر من الرئيس الأميركي تصريحًا حتى تنجذب الأنظار وتنحبس أنفاس دول العالم ترقبًا لما سينجم عن تصريحه، بينما تصيح دول كالصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا دون أن يلتفت أحد لصياحها بل صراخها لعدم قدرتها على تنفيذ إرادتها إلا في مجالها الحيوي وبشكل باهت
وفي ذات الشهر من العام 2008 وصلوا إلى أبواب القصر الرئاسي قبل صدهم بفضل دعم فرنسا العسكري أيضا و«جبهة التغيير والوفاق» التشادية، هي منظمة سياسية عسكرية أنشأها محمد مهدي علي في مارس 2016 في تانوا، شمالي تشاد، أعلنت على استعدادها لعمليات عسكرية ضد الرئيس

مقتل الرئيس التشادي.. أبعاد دولية وارتدادات إقليمية يدفع ثمنها

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات تشاد 64,81%، وفاز الرئيس المنتهية ولايته من الدورة الأولى الرئيس التشادي إدريس ديبي، إلا أنَّ المحكمة العليا في تشاد لم تبت بعد في طعون ضد الانتخابات الرئاسية في تشاد ولم تقر نتيجة الانتخابات قبل البت في الطعون.

مقتل ديبي ينذر باضطرابات تهدد استقرار دول المنطقة
وأعلن قصر الاليزيه في بيان أن فرنسا فقدت بوفاة الرئيس التشادي "صديقا شجاعا"، مشددا على أهمية "الانتقال السلمي" و"التزام فرنسا الراسخ باستقرار تشاد ووحدة وسلامة أراضيها"
السيسي يعلق على مقتل رئيس تشاد على جبهة القتال
ووفق كباشي لن يمتد الصراع الداخلي في تشاد، مشيراً إلى أن الفاعلين الأساسيين في الصراع يمتلكون حواضن دولية نافذة
“لوبوان”: مقتل الرئيس التشادي “أربك” خطط ماكرون
كما لا بد من الأخذ بعين الاعتبار استغلال ألمانيا مساعي بايدن نحو التشارك والتحالف وانتهاج أسلوب القوة الناعمة في التعاطي مع الدول الأوروبية، ومحاولتها تخفيض حدة التوتر مع روسيا ومواصلة المشاريع المشتركة معها مما تسبب بمضايقة أميركا للمستشارة الألمانية ميركل وشيطنتها لحساب منافسي حزبها، وفي إشعال أميركا جبهة أوكرانيا لتعميق الأجواء السلبية بينها وبين روسيا، وكذلك استغلال فرنسا لنهج بايدن ومحاولة ماكرون تعزيز الموقف الفرنسي في مناطق نفوذه التقليدية والاستقلال عن الولايات المتحدة في تأمين المصالح الفرنسية، وهو الأمر الذي قابلته إدارة بايدن بمزيد من الضغوط والمشاكل التي لا غنى لفرنسا فيها عن الولايات المتحدة كقضية أوكرانيا وشرق المتوسط وليبيا والخصومة مع تركيا، بالإضافة إلى تنحية الرئيس ديبي صاحب المرونة مع فرنسا في تشاد، وحرق عملاء فرنسا في تونس والجزائر، ومن ذلك فضح علاقة الرئيس التونسي قيس سعيد بفرنسا، ثم فضح علاقته السابقة مع المخابرات الأميركية، وإفقاده سنده الشعبي، وإلجائه للتوجه إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بلا أجندة محددة ودون أن يوقع أي اتفاقية مع مصر، وإنما لطلب الدعم ومغازلة أميركا فقط، ثم عودته إلى تونس ومحاولته الاستناد إلى الجيش التونسي في مواجهة خصومه عبر خطاباته وزياراته وتحريضه المتكرر للجيش