صبرا جميل والله المستعان. صبرا جميل والله المتستعان

وأن الحاسد إذا ادعى النصح والحفظ والمحبة ، لم يصدق ، وأن من طلب مراده بمعصية الله - تعالى - فصحه الله - عز وجل - ، وأن القدر كائن ، وأن الحذر لا ينجى منه فعرف أنهم قد كذبوه
ما لي بولدك عهد ، وإنما أنا ذئب غريب أقبلت من نواحي مصر في طلب أخ لي فقد ، فلا أدري أحي هو أم ميت ، فاصطادني أولادك وأوثقوني ، وإن لحوم الأنبياء حرمت علينا وعلى جميع الوحوش ، وتالله لا أقمت في بلاد يكذب فيها أولاد الأنبياء على الوحوش ; فأطلقه يعقوب وقال : والله لقد أتيتم بالحجة على أنفسكم ; هذا ذئب بهيم خرج يتبع ذمام أخيه ، وأنتم ضيعتم أخاكم ، وقد علمت أن الذئب بريء مما جئتم به الثالثة : قال ابن أبي رفاعة : ينبغي لأهل الرأي أن يتهموا رأيهم عند ظن يعقوب - صلى الله عليه وسلم - وهو نبي ; حين قال له بنوه : إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب قال : بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل فأصاب هنا ، ثم قالوا له : إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين قال : بل سولت لكم أنفسكم أمرا فلم يصب

صبرا جميل والله المتستعان

.

13
فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا
دلوني على ولدي ; فإن كان حيا رددته إلي ، وإن كان ميتا كفنته ودفنته ، فقيل قالوا حينئذ : ألم تروا إلى أبينا كيف يكذبنا في مقالتنا! بل سولت أي زينت لكم
وجاءوا على قميصه بدم كذب ۚ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا ۖ فصبر جميل ۖ والله المستعان على ما تصفون
صبرا جميلا والله المستعان على ما تصفون
والمتدبّر للآية الأخيرة، يجد أنها تقّدم دروسا في تربية النفس وضبطها، وفي حكمة التعامل مع الأبناء، وفي حسن الثقة بالله والتوكل عليه
Artinya yang berlumuran padanya dengan darah palsu darah yang bukan darah Nabi Yusuf; hal ini mereka lakukan dengan menyembelih seekor kambing, kemudian mereka lumurkan darahnya pada baju gamis Nabi Yusuf, akan tetapi mereka lupa merobek-robeknya Я не стану сетовать на судьбу и жаловаться людям
أي أجمل من الجزع إنّ من أولي الناس بالرحمة والشفقة، والتعامل معهم بالحكمة، هم الأبناء، وما أجمل نصيحة الأحنف بن قيس لـ معاوية في شأن الأبناء: {هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة وبهم نصول إلى كل جليلة، فإن غضبوا يا أمير المؤمنين فأرضهم، وإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فأرضهم، يمنحوك ودهم، ويحبّوك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقيلاً فيتمنّوا موتك، ويكرهوا قربك ويملّوا حياتك}

فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا

وهذا من الأفعال التي يؤكدون بها ما تمالئوا عليه من المكيدة ، وهو أنهم عمدوا إلى سخلة - فيما ذكره مجاهد ، والسدي ، وغير واحد - فذبحوها ، ولطخوا ثوب يوسف بدمها ، موهمين أن هذا قميصه الذي أكله فيه الذئب ، وقد أصابه من دمه ، ولكنهم نسوا أن يخرقوه ، فلهذا لم يرج هذا الصنيع على نبي الله يعقوب ، بل قال لهم معرضا عن كلامهم إلى ما وقع في نفسه من تمالئهم عليه : بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل أي : فسأصبر صبرا جميلا على هذا الأمر الذي قد اتفقتم عليه ، حتى يفرجه الله بعونه ولطفه ، والله المستعان على ما تصفون أي : على ما تذكرون من الكذب والمحال.

6
في ظلال آية: "..فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ"
وقوله : { على قميصه } حال من دم فقدم على صاحب الحال
فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا
والجمال : حسن الشيء في صفات محاسن صنفه ، فجمال الصبر أحسن أحواله ، وهو أن لا يقارنه شيء يقلل خصائص ماهيته
صبرا جميلا والله المستعان على ما تصفون
لكم أنفسكم أمرا غير ما تصفون وتذكرون