معنى الرثاء. مِن تَجَلِّيات الرِّثَاءِ التَمَّامِي (1)

أخلفت الآمال : استعارة مكنية فيها تشخيص ويمكن أيضا أن تكون مرتبطة الشفقة على الذات كرد فعل العاطفي الذي يظهر في أوقات الشدة
وهذا الفن يدل على الوفاء والمحبةوالمجاملة، ويعتبر من أصدق الفنون والأغراض تعبيراَ عن النفس

رثاء الذات

عرفت اللغة الفرق بين الرثاء والتأبين، فقالت: إن التأبين هو الثناء على الشخص بعد موته؛ أما الرثاء فبكاء الميت وتعديد محاسنه، ونظم الشعر فيه، ويقال: النائحة ترثي الميت، تترحم عليه، وتندبه، والندب كالرثاء: بكاء الميت وتعديد محاسنه.

19
الرثاء في شعر حسان بن ثابت الأنصاري
وصف الكتاب حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه فحلٌ من فحول الشعر الجاهلي والإسلامي وقد كان له دور كبير في نهضة الشعر الإسلامي وهو يمثل قمة الإلتزام الديني والأخلاقي في الشعر العربي، وقصيدته تجاوزت نمط القصيدة الجاهلية وبناؤها الشكلي ومعجمها ودلالتها
قاموس معاجم: معنى و شرح معنى الرثاء في معجم عربي عربي أو قاموس عربي عربي وأفضل قواميس اللغة العربية
ومِن مَعانِيه أيضاً: البُكاءُ على الـمَيِّتِ وذِكْرُ مَحاسِنِهِ، يُقال: رَثَيْتُ المَيِّتَ مَرْثِيَّةً: أي بَكْيْتُهُ وعَدَّدْتُ مَحاسِنَهُ
تعريف الرثاء
ثُمَّ يصف الشاعر الحزن العميق الذي تركه مقتل هذا القائد العظيم، وفي الوقت نفسه يصف سيرته العطرة التي ما زالت كلُّ زاويةٍ من زوايا هذه الحياة تتذكرها، ففي الوقت الذي فاضت عيون القبائل دماً لفقده، نَجده قد أحيا الأحاديث والذكر والأخبار التي تَحكي بطولته وكرمه وبقية صفاته الحسنة، وكأنَّ هذه الأحاديث تضحك متجاوزةً حزن قبيلته، ودموع أحبابه
وَرَجُلٌ مِرْأَبٌ وَرَأَّابٌ : إِذَا كَانَ يَشْعَبُ صُدُوعَ الْأَقْدَاحِ ، وَيُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ ، وَقَوْمٌ مَرَائِيبُ ، قَالَ الطِّرْمَاحُ يَصِفُ قَوْمًا : نُصُرٌ لِلذَّلِيلِ فِي نَدْوَةِ الْحَيِّ مَرَائِيبُ لِلثَّأَى الْمُنْهَاضِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : كُنْتَ لِلدِّينِ رَأَّابًا كذا فليجلَّ الخَطْبُ وليفدحُ الأمرُ فليس لعينٍ لَمْ يَفِـضْ ماؤُها عُذْرُ تُوفِّيت الآمَالُ بعدَ مُحمَّدٍ وأصبحَ في شُغْلٍ عن السَّفَرِ السَّفْرُ فتى كُلَّمَا فَاضَتْ عُيونُ قبيلةٍ دَماً ضَحِكَتْ عنهُ الأحاديثُ والذِّكُرُ فتى مَاتَ بين الضَّربِ والطَّعنِ مِيتة تقومُ مقامَ النصرِ إنْ فاتهُ النَّصْرُ وَمَا مَاتَ حتى مَاتَ مَضربُ سيفِهِ مِن الضَّرْبِ واعتلَّتْ عليهِ القَنَا السُّمْرُ وَقَد كَانَ فَوتُ الموتِ سهلاً فَردَّهُ إليه الحِفَاظُ المرُّ والخُلُقُ الوَعْرُ هذا هو المشهد الأول من مشاهد الرثائية البديعة التي جاد بها علينا شاعرنا الكبير أبو تَمَّام يرثي بها مُحمَّد الطوسي القائد الشجاع الذي قُتل في إحدى المعارك ضد الروم، وهي رثائيةٌ رائعة، تفيض كلماتُها حزناً، وتقطر أحرفها صدقا، وتتداعى أبياتُها لترسم لوحةً بديعةً من أروع لوحات الرثاء في الأدب العربي، وما هذه الأسطر هنا إلا لتحاول أن تكشف عن شيء من أسباب هذه الروعة التي جعلت هذا النص يَحتلُّ هذه المرتبة العالية من الحسن والجمال والبهاء والروعة

الرثاء في شعر حسان بن ثابت الأنصاري

وكلِّ بوقٍ أصمِّ الحسِّ لو نَبَحَتْ فيه الكلابُ لزكّاها مُزَكيّهِ وألبّوا الشّعبَ ضدَّ الشّعبِ واندرأوا عليه من كلّ تضليلٍ وتمويهِ ياشَعْبَنا نصفَ قرنٍ في عبادتهمْ لم يقبلوا منكَ قُرباناً تُؤدّيهِ رضيتَهُمْ أنتَ أرباباً وعشتَ لهم تُنيلُهم كلَّ تقديسٍ، وتَأليهِ لم ترتفع من حَضيض الرقِّ مرتبةٌ ولم تذق راحةً مما تقاسيهِ ولا استطاعت دموعٌ منكَ طائلةٌ تطهيرَ طاغيةٍ من سكرة التّيهِ ولا أصختَ إلينا معشراً وقفوا حياتَهم لكَ في نُصحٍ وتوجيهِ نبني لك الشّرفَ العالي فتهدِمُه ونَسْحَقُ الصَّنَمَ الطاغي فتبْنيهِ نَقْضي على خصمكَ الأفعى فتبعثُهُ حيّاً ونُشْعُلُ مصباحاً فتُطْفِيهِ قَضَيْتَ عُمْرَكَ ملدوغاً، وهأنذا أرى بحضنكَ ثُعباناً تُربّيهِ تشكو لهُ ما تُلاقي وَهْو مُبتعثُ الشّـ ــكْوى وأصلُ البَلا فيما تُلاقيهِ أحْلى أمانيهِ في الدنيا دموعُكَ تُجْـ ـريها، ورأسُكَ تحت النّيرِ تُحْييهِ وجرحُكَ الفاغر الملسوعُ يحقِنُهُ سُمّاً، ويعطيه طِبّاً لا يداويهِ فلا تُضِعْ عُمْرَ الأجيالِ في ضعة الشّـ ــكوى فيكفيكَ ماضيه، ويكفيهِ فما صُراخُكَ في الأبوابِ يعطفُهُ ولا سجودُكَ في الأعتاب يُرضيهِ لا عنقُكَ الراكعُ المذبوحُ يُشْبِعُهُ بطشاً، ولا دمُكَ المسفوحُ يُرويهِ فامْدُدْ يديكَ إلى الأحرارِ متّخذاً منهمْ ملاذَكَ من رقٍّ تُعانيهِ ماتوا لأجلكَ ثم انبثّ من دمهم جيلٌ تؤججُهُ الذّكرى، وتُذكيهِ يعيشُ في النكبةِ الكبرى ويجعَلُها درساً إلى مُقْبِل الأجيالِ يُمليهِ لا يقبلُ الأرضَ لو تُعطى له ثمناً عن نهجه في نضالٍ، أو مَباديهِ قد كان يخلُبُهُ لفظٌ يفُوه به طاغٍ، ويخدعُهُ وعدٌ، ويُغْويهِ وكان يُعْجبه لصٌّ يجودُ لهُ بلقمةٍ سَلّها بالأمْسِ من فِيهِ وكان يحتسِبُ التّمساحَ راهِبَهُ الْـ ـقِدّيسَ من طولِ دمعٍ كان يجريهِ وكان يَبذُلُ دنياه لحاكِمِهِ لأنّه كان بالأُخرى يُمنّيهِ وكان يرتاعُ من سوطٍ يلوحُ له ظنّاً بأن سلامَ الرقّ يُنجيهِ واليومَ قد شبَّ عن طوقٍ، وأنضجَهُ دمٌ، وهزّتْه في عنفٍ معانيهِ رأى الطغاةُ بزن الخوف يقتلهُ وفاتهم أن عنفَ الحقدِ يُحييهِ قالوا انتهى الشّعبُ إنا سوف نقذفهُ إلى جهنّمَ تمحوه، وتُلغيه ِ فلينطفئْ كلُّ ومضٍ من مشاعرهِ ولينسحقْ كلُّ نبضٍ من أمانيهِ وليختنقْ صوتُهُ في ضجّة اللّهبِ الْـ أَعْمى وتحترقِ الأنفاسُ في فِيهِ لِنْشربِ الماءَ دَمّاً من مذابحهِ ولنحتسِ الخمرَ دمعاً من مآقيهِ ولنفرحِ الفرحةَ الكبرى بمأتمهِ ولنضحكِ اليومَ هُزْءاً من بواكيهِ ولنمتلكْ كلَّ ما قد كان يملكهُ فنحن أولى به من كلّ أهليهِ وَلْينسَه الناسُ حتى لا يقولَ فَمٌ في الأرض ذلك شعبٌ مات نرثيهِ ويحَ الخياناتِ، مَن خانت ومن قتلتْ؟ عربيدُها الفظّ يُرديها وتُرديهِ الشعبُ أعظمُ بطشاً يومَ صحوتهِ من قاتليه، وأدهى من دواهيهِ يغفو لكي تخدعَ الطغيانَ غفوتُهُ وكي يُجَنَّ جنوناً من مخازيهِ وكي يسيرَ حثيثاً صوبَ مصرعهِ وكي يخر َّوشيكاً في مهاويهِ علتْ بروحي همومُ الشّعبِ وارتفعتْ بها إلى فوق ما قد كنتُ أبغيهِ وخوّلتْني الملايينُ التي قُتِلت حقَّ القِصاص على الجلاّد أَمْضِيهِ عندي لشرِّ طغاةِ الأرضِ محكمةٌ شِعري بها شرُّ قاضٍ في تقاضيهِ أدعو لها كلَّ جبّارٍ، وأسحبهُ من عرشه تحت عبءٍ من مساويهِ يحني ليَ الصنمُ المعبود هامتَهُ إذا رفعتُ له صوتي أُناديهِ أقصى أمانيه منّي أن أُجنّبَهُ حُكْمي، وأدفنه في قبر ماضيهِ وشرُّ هولٍ يلاقيه، ويسمعهُ صوتُ الملايينِ في شعري تُناجيهِ وإنْ يرى في يدي التّاريخَ أنقلهُ بكلّ ما فيه للدّنيا وأَرويهِ يرى الذي قد تُوفّي حُلْمَ قافيةٍ مني فيُمعن رعباً في تَوفّيهِ!! السيد عبد الحليم محمد حسين 07-02-2012 ، ، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2017.

مِن تَجَلِّيات الرِّثَاءِ التَمَّامِي (1)
الرثاء في شعر حسان بن ثابت الأنصاري
وَرَأَبَ بَيْنَ الْقَوْمِ يَرْأَبُ رَأْبًا : أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمْ
تأملات في الرثاء والعزاء والتأبين
التهذيب : الرؤبة الخشبة التي يرأب بها المشقر ، وهو القدح الكبير من الخشب
حتى لو أراد الطوسي الفرار والنجاة من الموت فلن يستطيع دجى عينيه مِ الحبِّ ينهلُ عشقتُ الصحارى قبلُ
ورأب الصدع والإناء يرأبه رأبا ورأبة : شعبه

معنى : الرثاء

وكثيرون غير هؤلاء ممن توالت تعازيهم في الصحف بعد ذلك ومنهم الدكتور عبدالعزيز الخويطر والشيخ الدكتور صالح الحميد والدكتور صالح العلي والدكتور صالح العمير والدكتور إبراهيم العواجي والأستاذ سليمان الجاسر الحريش والدكتور جابر الحريش وغيرهم كثير، ولكن كلمة والرجال يبكون أيضاً للأستاذ خالد المالك كانت هي الأكثر حزناً وألماً يقول: إن البكاء يصاحب الرجال كما هو للنساء، ولا عيب في هذا وبخاصة حين يلامس أهم ما يحرك أشجاننا، وقال أمس.

26
تعريف الرثاء
شرح الابيات :3 قصد الموت أوسط أبناءه فكيف اختار الله الجوهرة التي تتوسط لآلئه و هي الأجد 4 الموت أخذ ابنن الشاعر عندما أحس الشاعر من ملامح ابنه أنه ولد محب للخير وفرح من أفعاله التي تدل على الرشد
تأملات في الرثاء والعزاء والتأبين
وهما في الأصل مصدر للفعل رثى فيقال:"رثيت الميت رثياً ورِثاءً ومرثاةً ومرثية" 1 "ويدل رثى في أصله اللغوي على التوجع والإشفاق" 2 واخذ مدلول الرثاء يرتبط بالقصيدة الشعرية، ويقول ابن فارس: بأن " الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق
معنى : الرثاء
عيوب تُضعف شعر الرثاء مما لا شك فيه أنّ لكل نوع من أنواع خصائص تميّزه وأموراً تُضعفه، وبما أنّ الرثاء نوع من التي اختصّت بمدح الميت فلا بد من وجود عناصر تعطيه بعض العيوب التي من الممكن أن تُنقص من قيمة الشعر الرثائيّ في حق الميت، ويُذكر من عيوب هذا النوع الشعري: عدم ذكر الميت بشكل يوفي حقه، والتقصير في ذكر مناقبه وصفاته وخصاله الحميدة، والتصنّع في الشعر، وعدم الصّدق في كلام الشاعر، ونظم الرثاء فقط للمجاملة والنفاق