لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فضل الدعاء لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

اعتراف بالخطأ الذي يجب أن يتضمن طلب المغفرة من الله عزوجل فوائد و فضل هذا الدعاء حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والكلبي فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ قالا ظنّ أن لن نقضي عليه العقوبة
يقول: إني كنتُ من الظَّالمين هنا يعترف بالذَّنب، وهذا يتضمن طلب المغفرة، كما يقول شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ، فالطَّلب أيضًا تارةً يكون بصيغة الطَّلب: اغفر لي لكن الله أتم عليه من فضله ونعمه، أن أنبت الله له شجرة من اليقطين "القرع"، حيث أنه كان ملتصقًا بجسده عوالق البحر من القشريات، ورائحتها تجذب الذباب وهو أمر لا ينطبق علي شجرة اليقطين وورقه، فهو الشجر الوحيد الذي ينفر الذباب منه، ولا يقترب منه، لأنه يصدر هورمون تنفر منه الحشرات الطائرة

وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

رحل سيدنا يونس عن قومه وركب السفينة التي كادت أن تغرق به وبمن معه، فاقترحوا تخفيف الحمل وإلقاء أحد الأشخاص، فوقع الاختيار بعد القرعة على سيدنا يونس، فقام بإلقاء نفسه في البحر، فالتقم الحوتُ الكبير يونسَ عليه السلام، وحينما كان يونس عليه السلام في ظلمات البحر والظلمات في بطن الحوت، لم يفقد الأمل بالله تعالى، واستنجد واستغاث به سبحانه وتعالى، فهو لا تخفى عليه خافية في السماء والأرض، وكرر دعاء "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" حتى فرج الله شدته، ومنحه الله تعالى النجاة وخلصه من بطن الحوت.

{ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}
وقال صلى الله عليه وسلم: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة
(215) دعاء الكرب لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وقد سُئل سُفيان بن عُيينة -رحمه الله- عن أفضل الدُّعاء، فذكر هذا الحديث: أفضل ما قلتُ أنا والنَّبيون من قبلي، وذكر قول أمية ابن أبي الصَّلت يمدح ابن جدعان: أَأَذْكُرُ حاجتي أمْ قد كَفَاني حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الحياءُ إذا أَثنى عليكَ المرءُ يومًا كفاه من تعرُّضِهِ الثَّناءُ يعني: ما يحتاج إلى أن يقول: أعطني، وإنما يكفي الثَّناء، فيكون ذلك منزلاً منزلة السُّؤال والطَّلب
فضل قول لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين
وذكر ابن أبي الدنيا حدثنا يوسف بن موسى حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال حدثنا عبد الله بن مسعود في بيت المال قال : لما ابتلع الحوت يونس - عليه السلام - أهوى به إلى قرار الأرض ، فسمع يونس تسبيح الحصى فنادى في الظلمات ظلمات ثلاث : ظلمة بطن الحوت ، وظلمة الليل ، وظلمة البحر أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فنبذناه بالعراء وهو سقيم كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش
وقرأ عمر بن عبد العزيز والزهري : فظن أن لن نقدر عليه بضم النون وتشديد الدال من التقدير وبالغ القتبي في نصرة هذا القول
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن وهب بن منبه اليماني ، قال: سمعته يقول: إن يونس بن متى كان عبدا صالحا ، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوّة ، ولها أثقال لا يحملها إلا قليل ، تفسخ تحتها تفسخ الربع 9 تحت الحمل ، فقذفها بين يديه ، وخرج هاربا منها ، يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ : أي لا تلق أمري كما ألقاه، وهذا القول ، أعني قول من قال: ذهب عن قومه مغاضبا لربه ، أشبه بتأويل الآية ، وذلك لدلالة قوله فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ على ذلك، على أن الذين وجهوا تأويل ذلك إلى أنه ذهب مغاضبا لقومه ، إنما زعموا أنهم فعلوا ذلك استنكارا منهم أن يغاضب نبيّ من الأنبياء ربه، واستعظاما له، وهم بقيلهم أنه ذهب مغاضبا لقومه قد دخلوا في أمر أعظم ما أنكروا ، وذلك أن الذين قالوا: ذهب مغاضبا لربه اختلفوا في سبب ذهابه كذلك ، فقال بعضهم: إنما فعل ما فعل من ذلك كراهة أن يكون بين قوم قد جربوا عليه الخلف فيما وعدهم ، واستحيا منهم ، ولم يعلم السبب الذي دفع به عنهم البلاء، وقال بعض من قال هذا القول: كان من أخلاق قومه الذين فارقهم قتل من جرّبوا عليه الكذب ، عسى أن يقتلوه من أجل أنه وعدهم العذاب ، فلم ينـزل بهم ما وعدهم من ذلك ، وقد ذكرنا الرواية بذلك في سوره يونس ، فكرهنا إعادته في هذا الموضع وعلى هذا الوجه فالتفريع تفريع خُطور هذا الظن في نفسه بعد أن كان الخروج منه بادرةً بدافع الغضب عن غير تأمل في لوازمه وعواقبه ، قالوا : وكان في طبعه ضيق الصدر

عجائب لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

Он совершил поступок, который действительно был достоин порицания, и предположил, что сумеет избежать наказания Аллаха.

23
«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» تفرج الكرب والهم
وعنه -أي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: ادْعُ الله في يوم سرائك لعله أن يستجيب لك في يوم ضرائك
كتاب تفسير الآية الكريمة {لَّآ إِلَهَ إِلَّآ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} لشيخ الإسلام ابن تيمية
قال منذر بن سعيد في «تفسيره» : وقد قرىء به
إله إلا أنت سبحانك إني كنت من نجاة من كل ضيق وتفريج من كل كرب
حدثني محمد بن إبراهيم السلمي ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال: أخبرنا محمد بن رفاعة ، قال: سمعت محمد بن كعب يقول في هذه الآية فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ قال: ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت